تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
106
كتاب الحج
محل خلاف في الجملة . والروايات الواردة فيه كثيرة جدا لا يخلو بعضها عن الظهور في الوجوب والأخر عن التأييد بنحو يشرف الفقيه على القطع بالوجوب للتظافر والتعاضد . فمنها ما رواه سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : معنا نساء ، قال ( ع ) : أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى ، فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ، ثم يمضين إلى مكة . ( 1 ) الظاهر منها الوجوب إذ التفصيل بين من عليها الذبح وغيره دال على عدم التفاوت في أنواع الحج بالنسبة إلى الرمي فيجب مطلقا لظهور اللسان في الإلزام . ومنها ما عن علي بن أبي حمزة عن أحدهما ( ع ) قال : اى امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام بليل فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه وتقصر المرأة ويحلق الرجل ( 2 ) . ويمكن استظهار الوجوب منها لمكان الأمر بالرمي ، الا ان فيه احتمالا يوهنه وهو احتمال كونها بصدد بيان صحة وقوعه ليلا ، وكذا التوكيل والاستنابة بالنسبة إلى الذبح حيث يمضى ولا يتربص إلى اليوم حتى يذبح بنفسه . ومعه لا ينعقد الظهور في الوجوب بل المستفاد حينئذ هو جواز إيقاعه في الليل بلا تفاوت بين ان يكون واجبا أو مندوبا . نعم لولا هذا الاحتمال لانعقد الظهور كالأولى . وقد عنون في الوسائل هذا الباب بباب وجوب الرمي ، ثم نقل فيه غير واحدة من الروايات العارية عن الظهور في الوجوب وان لم تخل عن الظهور في الندب نحو رواية ابن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول اللَّه ( ص ) لرجل من الأنصار : إذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما يستقبل من عمرك ( 3 ) إذ يلائم مثل هذا التعبير للمندوب أيضا بل لعله انسب . واما ما في رواية حريز قال ( ع ) :
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 1 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 1 - الحديث - 2 ( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 1 - الحديث - 4